السيد محمد باقر الصدر
441
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )
فيه : تارةً : أنّ الشخص الذي يمارس هذا الحكم ويُمثّل هذه القاعدة ويتبنّى هذه الرسالة - تارةً نفترض أنّ هذا الشخص - معصومٌ في منطق تلك القاعدة ، لا يشذّ عنها في سلوكٍ أو قولٍ أو فعل ، كما هو الحال في الإمام علي وأولاده المعصومين ، الذين لا يشذّون عن القرآن حتّى يردوا عليه الحوض ، كما شهد بذلك رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) « 1 » . وأخرى : يمكن أن نفترض أنّ الشخص الذي يمثّل القاعدة إنسانٌ غير معصوم ، إلّا أنّه يستمدّ صلاحيّاته هنا من وضعٍ شرعيٍّ صحيح ، كما إذا افترضنا أنّ هذا الإنسان كان نائباً عن الإمام المعصوم ، ومنسجماً مع نظريّة الحكم في الإسلام . وثالثةً : يُفترض أنّ هذا الشخص الذي يمثّل القاعدة ويتزعّم التجربة ليس إنساناً معصوماً ولا إنساناً مشروعاً ، بل هو إنسان يُحمِّل « 2 » نفسه على القاعدة بدون أن تقرّه مقاييس القاعدة عن الحكم . إذاً ، فنحن نواجه ثلاث حالاتٍ في القسم الأوّل : 1 - حالةً يكون الحاكم فيها معصوماً بمقاييس القاعدة الإسلاميّة . 2 - حالةً يكون الحاكم فيها منسجماً مع مقاييس القاعدة الإسلاميّة وإن لم يكن معصوماً ، كنائب المعصوم ( عليه الصلاة والسلام ) . 3 - وثالثةً يفترض أنّ الحاكم غير منسجمٍ مع مقاييس القاعدة ، إنسانٌ لا معصوم ولا مشروع ، يتولّى زعامة التجربة وتمثيل القاعدة وتطبيقها . هذه حالات ثلاث :
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 50 : 2 ؛ الفتوح 325 : 4 ؛ المسند ( ابن حنبل ) 14 : 3 . ( 2 ) كذا في المحاضرة الصوتيّة ، من : التحميل لا الحمل ، وهو بمعنى فرض النفس على الغير .